القائمة الرئيسية

الصفحات

سعيد العويران.. نجم غادر الملاعب وبقي في قلوب الجماهير

 

الرياض – الكون بزنس

كتب/ بقلم علي السبع

سعيد العويران… غادر الملاعب وسكن القلوب

اليوم ليس مجرد مناسبة للاحتفاء بنجم من نجوم كرة القدم السعودية، بل وقفة وفاء لإنسان سبق خُلُقه شهرته، وبقي قريبًا من الناس حتى بعد أن غادر المستطيل الأخضر.

أخي العزيز الكابتن سعيد العويران «أبو عبدالرحمن»، كل عام وأنت بخير ومحبة وعافية.

عرفك الجمهور لاعبًا استثنائيًا، صاحب موهبة ومهارة وحضور لا يُنسى، وحفرت اسمك في ذاكرة الكرة السعودية، وبقي هدفك العالمي الشهير واحدًا من تلك المشاهد التي كلما عادت، أعادت معها فرحة جيل كامل، وأيقظت ذكرى جميلة من أمجاد الرياضة السعودية.

لكن الأجمل في سعيد العويران، بالنسبة لي، ليس فقط ما صنعه داخل الملعب، بل ما بقي عليه بعد أن غادره.

فبعد أن خفتت أضواء الملاعب، ظل حضورك بين الناس مضيئًا. تركت المستطيل الأخضر، لكنك لم تترك قلوب محبيك؛ بقيت قريبًا من جمهورك، حاضرًا في مناسباتهم، مشاركًا لهم أفراحهم، تلبي الدعوات بمحبة وتواضع، دون غرور أو تكلّف، وكأن الشهرة بكل أضوائها لم تغيّر فيك بساطة الإنسان وأصالته.

وهنا تكمن النجومية الحقيقية؛ فالإنجاز يصنع اسمًا، والشهرة تصنع حضورًا، لكن الأخلاق وحدها هي التي تصنع مكانةً لا تزول.

فالهدف الجميل قد يسكن الذاكرة سنوات، أما الخُلُق الجميل فيسكن القلوب عمرًا كاملًا.

وفي هذه المناسبة الجميلة، لا نحتفي بعامٍ مضى من العمر، بقدر ما نحتفي بمسيرةٍ بقي أثرها، وبإنسانٍ ما زالت محبته تكبر في قلوب الناس.

دمت يا أبا عبدالرحمن بصحة وسعادة وراحة بال، ودام حضورك الجميل كما عرفك الناس وأحبوك: نجمًا صنع الفرح في الملعب، وإنسانًا صنع المحبة خارجه.

كل عام وأنت بخير يا سعيد…

لقد غادرت الملاعب، لكنك لم تغادر القلوب.

author-img
المساهمة في تطوير المجتمع والشباب ورفد الطاقات والتركيز على ريادة الاعمال و تعميق مفهوم لدى الشباب المعاصر.

تعليقات