القائمة الرئيسية

الصفحات

يتطلع إيلون ماسك نحو تحقيق حُلم توصيل الأذهان البشرية بأجهزة الكمبيوتر، هل يقترب الواقع من تحقيق هذا الطموح؟

 


إنّ طموح إيلون ماسك، الملياردير الأميركي، لا يعرف حدودًا. بدءًا من سيطرته على عالم الفضاء، وانتقالًا إلى مجال مواقع التواصل، وصولًا إلى تكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة. لكن هل يمكنه تحقيق حُلم ربط العقول البشرية بأجهزة الحاسوب؟ هذا الهدف الطموح يرافقه منذ سنوات، حيث تعمل شركته الناشئة "نيورالينك" في ميدان التكنولوجيا العصبية على تصنيع شرائح ذكية يمكن زراعتها في الدماغ لتكوين اتصال مباشر مع الحاسوب. تهدف هذه التقنية إلى مساعدة الأشخاص الذين يعانون من أمراض عصبية مستعصية على استعادة وظائفهم الحركية والبصرية.

نجحت شركة "نيورالينك" في جمع تمويل ضخم بلغ قيمته 280 مليون دولار خلال جولتها التمويلية الأخيرة. يبدو أن الشركة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها. يقود جولة التمويل شركة "فاوندرز فاند"، وهي شركة رأسمالية مقرها سان فرانسيسكو، أسسها المثير للجدل بيتر ثيل، أحد مؤسسي شركة "باي بال". هذا يؤكد التفاؤل الكبير بمستقبل "نيورالينك" وما ستحمله الخطوات المقبلة.

حتى الآن، لم تبدأ "نيورالينك" بتجاربها على البشر. يعتزم ماسك بدء أول اختبار على البشر نهاية هذا العام، بعد الحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية. ورغم هذا، فإن الشركة قامت بتنفيذ تجارب على الحيوانات، مما أثار جدلاً واسعًا خلال السنوات الماضية. تقارير تشير إلى أن نحو 1500 حيوان، بما في ذلك الماشية والخنازير والقرود، قد فقدوا حياتهم جراء هذه التجارب منذ عام 2018، وفقًا لـ "رويترز". ورغم هذا، يُعتقد أن الشركة تعمل ضمن الضوابط والتشريعات المعمول بها في مجال اختبارات الأدوية، حيث تتطلب هذه الاختبارات استخدام الحيوانات في مراحلها المبكرة.


رغم الانتقادات، أعلنت "نيورالينك" في مايو الماضي عن حصولها على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية لإجراء أول تجربة سريرية على البشر. تُعَد هذه الخطوة بمثابة نقطة تحول هامة في مسيرة الشركة، وذلك في ظل التحقيقات الفيدرالية التي تواجهها بسبب تجاربها على الحيوانات. وعلى الرغم من هذا، حتى في حالة نجاح "نيورالينك" في تحقيق أمان تقنيتها على البشر، ستمضي بعض السنوات قبل أن تصبح جاهزة للاستخدام التجاري. تشير التقديرات إلى أنه يلزم وقتًا لتجاوز كافة الاختبارات والتحديات المطلوبة.

تنافس "نيورالينك" مع شركات أخرى متخصصة في تكنولوجيا العصبية، والتي نجحت بالفعل في زراعة رقائق ذكية في أدمغة البشر. تهدف هذه الشركات إلى تحسين العلاج للأمراض المستعصية مثل الزهايمر وإصابات الحبل الشوكي. يبدو أن مجال الابتكار في هذا المجال لا يزال واسعًا ومبهمًا، وقد تكون تقنية ربط الأذهان بالحواسيب هي مستقبل محتمل ينتظر البشرية.

author-img
المساهمة في تطوير المجتمع والشباب ورفد الطاقات والتركيز على ريادة الاعمال و تعميق مفهوم لدى الشباب المعاصر.

تعليقات